بقلم /مصطفى خلف
هل عرفتم الآن لماذا انهار باريس أمام الريال في غضون 17 دقيقة؟ هل عرفتم الآن لماذا سقطوا أمام برشلونة في ليلة الـ6-1؟ لأن هذا الفريق تمكن من امتلاك أفضل اللاعبين والبنية التحتية الرياضية والأموال واستقطبوا خيرة المدربين في أوروبا ولكن لم يتمكنوا من امتلاك ( الشخصية ), نعم فقدان الهوية والشخصية.
يخرجُ علينا الإيطالي ماركو فيراتي ليقول أنه يشعرُ " بالألم في المعدة " حينَ يتم الحديث عن رحيل مبابي, ومن قبله قائد الفريق ماركينيوس الذي حاول إحراج مبابي حينَ تمنى له الحصول على جائزة أفضل لاعبٍ في الدوري الفرنسي الموسم القادم, ومن قبلهم أذرعُ باريس الإعلامية والرئيس والمدير الرياضي.
الحالُ الذي وصل إليه النادي الفرنسي بات " مقززاً " بأتمِ معنى الكلمة, بعد كل هذه العروض والاستجداءات والتوسلات والدعوات والتضرع و الرترجي والاستعطاف تخيلوا أن يغادر اللاعب؟ ماذا سيحصلُ حينها للاعبينَّ قبل الإدارة؟ إذا كان هنالك 1% من الثقة والهوية لدى النادي ولاعبيه, ففي خروج اللاعب سوف تنتهي هذه النسبة وينهار المشروع.
هل هناكَ من هو أعظم من كريستيانو رونالدو في آخر السنوات كلاعبٍ لعبَ للريال؟ ورغم ذلك سمح له النادي بالرحيل حينَ شعر بأن اللاعب يريد تغير الأجواء وخوض تحدٍ جديد بدليل تخفيض قيمة فسخ العقد من مليار إلى 120 مليون يورو, ثم واصل الريال طريقة ليحقق الدوري وها هو الآن في نهائي دوري الأبطال.
هل سمعتُم يوماً عن نادٍ أوصل نفسه للصورة التي وصل لها النادي الفرنسي من أجل لاعب؟ هل مر عليكم منذ نشأة كرة القدم وحتى يومنا هذا فريقٌ ظهر بمثل هذه الصورة التي يظهر بها باريس الآن؟ خمس سنواتٍ قضاها اللاعب معكم فماذا بعد؟ كيف تفعلونَ كل هذا للاعبٍ " بكى - ذرف الدموع " حينَ عرف أنه لن يغادر فريقكُم الموسم الماضي من أجلِ تحقيقِ " حُلمه "؟
