بقلم / خلف الله العيساوي
مما لاشك فيه أن نار الغلاء يحترق بها فقط البسطاء من هذا الشعب والذي يسمون باللغه الدرجه ( الغلابه ) فهؤلاء الغلابه هم أكثر فئات المجتمع وطنيه وخوفا علي الوطن وتجدهم عند وصول أبنائهم للمواعيد التجنيد يقدمون فلذات أكبادهم فداءا لثري هذا الوطن ببساطه لأنهم لا يملكون الواسطه ( المال أو أصحاب السلطات ) التي يملكها الأغنياء كي يبعدوا أبنائهم المجندين عن مناطق الخطر .
وكذلك فاتورة غلاء أسعار السلع والكهرباء والمياه كلها يحترق بها الفقراء فقط بينما الاغنياء تجدهم لن يتأثروا بهذا الغلاء حيث لديهم المال الكثير الذي يغطي تلك الزيادات ويمكنهم من شراء ماكينات توليد الكهرباء عند أنقطاع الكهرباء وفلاتر متعددة المراحل لتنقية المياه وسيارات تنقلهم من مكان لأخر بكل أرياحية فلا يسعون لركوب سيارات الأسره أو الميكروباصات أو القطارات أو الاتوبيسات لانه لديهم سياراتهم الخاصه.
وكذلك تجدهم عند شعورهم بالمرض يتعاملون مع المستشفيات الخاصه بأجهزتها الحديثه ورغم أرتفاع أسعار الخدمه بها الأ أنها لا تؤثر في الاغنياء أصحاب الاموال بينما يعجز الفقراء الوصول الي سلالمها فقط لا أقول حتي الباب الخارجي .
وتجد هؤلاء الاغنياء يلحقوا أبنائهم بالمدارس والجامعات الخاصه حيث يتخرجون أطباء ومهندسين في حين أن هؤلاء الطلاب لو ظلوا بالتعليم الحكومي لكانوا من رواد المقاهي والجلوس بالشوارع كبقية زملائهم الذين لم تتوافر لديهم أمكانيات الألتحاق بالتعليم الخاص أما المدارس والجامعات الحكوميه فصارت لابناء الفقراء فقط حيث نقص المدرسين وقلة الإمكانيات ووجع القلب .
هؤلاء الفقراء نحن مسئولين عنهم وسنحاسب عليهم وعلى تقصيرنا تجاههم حتي عندما قامت الحكومه بعمل مساعدات شهرية تحت أسم ( تكافل وكرامه ) قام الاغنياء بمزاحمتهم فيها فتجد أن أغلب المستفيدين من تلك المنحه هم من لا يستحقون والفقراء صاروا خارج الحسابات بفضل عدم وجود رقابه ومتابعه حقيقيه ضاعت حقوق هؤلاء الغلابه .
فنحن بحاجه لمسئولين يتقوا الله في هؤلاء البسطاء، ويسعون لوجه الله أن يساعدوهم في أن يعيشوا حياه كريمه .
فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم (بضم الياء ) وقال أيضا صلي الله عليه وسلم (أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) نختم بالحديث القدسي فقد قال رب العزه وقوله الحق ( الفقراء عيالي والاغنياء وكلائي فأذا بخل وكلائي علي عيالي أخذتهم ولا أبالي ) .
