كتب اسلام محمد الحفيضي
إنها النعم التي أنعم الله بها على عبادة وما زال العباد يتبحرون في نعم الله تعالى إلى أن تقوم الساعة ولن يستطيع الإنسان أن يحصي نعم الله علية وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ فنعم الله تعالى كثيرا لا تحصى فمن أعظم نعم الله على الناس نعمة الصحه والعافيه وسلامة الاعضاء من الآفات والأمراض فمن خلال الصحة يستطيع الإنسان أن يمارس الكثير من الأعمال وفعل كثير من العبادات والطاعات عن ابن عباس رضي الله عنه كما عند البخاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( نعمتان مغبون فيهما كثيرا من الناس الصحة والفراغ ) فالخاسرون من لا يعلمون قدر هذه النعمة العظيمة ولا يعرفون أهميتها وهذا حال كثير من الناس لا يشكرون المنعم ولا يستخدمونها في موضعها ولا يقدرون قيمتها ولا أهميتها وراح يستعملونها فيما لا يرضي الله تعالى ولا يرضي الرسول صلى الله عليه وسلم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( من لم يحسن استعمال هاتين النعمتين فقد ظلم نفسة ومن استعمل فراغة وصحته في طاعة الله تعالى فهو المغبوظ ومن استعملها في معصية الله تعالى فهو المغبون )
فمن أراد أن يعرف قدر نعمة الصحة والعافية فليذهب إلى المستشفيات ولينظر إلى أصحاب الأمراض ومن تذوق في اليل والنهار مرارة الآلام ان ينظر الى اصحاب الأمراض الجسدية مثل القلب والشلل وهم يتمنون أن يكون في كامل صحتهم وعافيتهم ولذا حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على استعمال هذه النعمة في طاعة الله تعالى و رسولةفعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (بادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا: هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوْ الدَّجَّالَ؛ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوْ السَّاعَةَ؛ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ) أخرجه الترمذي في سننه.
فنعمة الصحة نعمة عظيمة نعمة جليلة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدع الله تعالى بالعافية فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الكلمات إذا أصبح وَإذا أَمْسَى: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِنْ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تحتي)).فيا أهل الإيمان حافظ على نعم الرحمن
ومن هذا المنطلق أناشد أهل العافية ايها الشباب الاشداء وايها الشيوخ الأقوياء وبلغتم سن الستين والسبعين وما زلتم تاكلون وتشربون وتمشون وتصعدون وتسمعون وتتكلمون وقد منا الله عليكم بالنعمة العظيمة فماذا انتم صانعون وترى المقاهي في الشوارع تمتلاء بالناس وهم يشربون المخدرات والمسكرات فهؤلاء استعمل نعم الله علية في معصية الله بينما تجد شيوخا كرماء واباء فضلاء من ما زين الله وجوههم بالإيمان وينلاؤن المساجد وشتان بين هذا وذاك أى من يستعمل نعم الله تعالى في طاعة في تلاوه القران الكريم وفي ذكر الله تعالى وغير ذلك بينهم أى من يستعمل نعم الله تعالى في معصية في حفظ الغناء والنظر إلى الحرام فشتان بين هذا وذاك فيا أهل العافية ماذا علينا تجاه هذه النعم
بعد كل هذه النعم التى أنعم الله بها علينا وجب علينا معرفة واجبنا تجاه تلك النعم، تخيل معي أخي الكريم وأختي الفاضل شخص كريم أسدي إلى أحدكم معروفا فماذا ستفعلون تجاه هذا المعروف؟؟ أقل ما يجب فعله تجاه ذلك الكريم هو شكره وعدم الإسائة إليه، ولله المثل الأعلى فالله سبحانه وتعالى هو أكرم الأكرمين ذو الجلال والإكرام تفضل علينا بكل تلك النعم فتوجب علينا نحن عبيده أن نشكره ونحمده على فضله وكرمه، ومن كرم الأكرم ( أقرأ وربك الأكرم) أنه يزيد في الإنعام على من يشكره قال تعالى ( ولأن شكرتم لأزيدنكم)، نعم أخي الكريم وأختي الفاضلة ينعم علينا فنشكره فيزيدنا ثم نشكره فيزيدنا أكثر وأكثر ما أكرمه من رب وما أحوجنا نحن عباده إلى شكره.
